تكريم روح الفقيد مصطفى التليلي
الخميس 22 نوفمبر 2018

بيت الحكمة يكرّم روح الفقيد مصطفى التليلي

“نقوم بهذا الواجب نحو الزميل العزيز . . الذي دعّم الخيارات التحررية والتقدّميّة، فكان ديبلوماسيا له علاقات مع عديد الزعماء في العالم وأصحاب القرار، كتب عديد الروايات بالفرنسيّة والبحوث والمقالات بمجلات وصحف عالميّة مثل نيويورك تايمز، على الرغم  من إقامته بفرنسا وأمريكا كانت صلته بتونس عميقة . .” بهذه العبارات افتتح الدكتور عبد المجيد الشرفي لقاء تكريميّا لروح الفقيد مصطفى التليلي، نظّمه مؤخّرا قسم العلوم الإنسانيّة والاجتماعيّة بالمجمع التونسي “بيت الحكمة” . كما ذكّرت رئيسة القسم الأستاذة منيرة شابوتو الرمادي بأهم أعمال ومواقف الفقيد، منزّلة إياها ضمن المشاريع الإبداعيّة المناصرة للقيم الكونيّة، وللبرهنة على ذلك قدّم رئيس الجمعيّة التونسيّة للدفاع عن القيم الجامعيّة، الأستاذ حبيب ملاّخ مداخلة تِؤكّد البعد التحرّري في كتابات ومواقف الراحل، خاصة المتعلّقة بالحريات الفكريّة والأكاديميّة، دليله في ذلك إسهاماته في الميثاق الجامعي التونسي والرسائل والمقالات التي نشرها مصطفى التليلي مساندة للحريات الأكاديميّة خصوصا، والحريات الإبداعيّة والفكريّة عموما .  لقد كان صاحب رواية “ظهيرة في الصحراء” منشغلا في كل رواياته وبحوثه بالقيم الكونيّة، لذلك شبّهه الأستاذ كما قحة بجون بول سارتر وجون جاك روسو في مداخلة خصّصها لآثاره الروائيّة الثائرة على الاستعمار، وكافّة أشكال الوصاية التي غالبا ما تمارسها قوى ظلاميّة ودغمائيّة رغبة منها في مصادرة الفكر النقدي والتنويري .

تميّز الراحل بالجمع بين الخيال الإبداعي الفسيح وصرامة الباحث الأكاديمي مثلما أكّد الأستاذ  محمّد محجوب، إذ قدّم في مداخلته نماذج تثبت حجم صرامة الفقيد، تلك التي اكتشفها في فترة إشرافه على المعهد الوطني للترجمة حيث ترجم المعهد رواية لمصطفى التليلي، وعلى الرغم من الجهود التي بذلها المترجم محمد آيت ميهوب ومراجعة محمود طرشونة، لم يقتنع الروائي ببعض المفردات والمفاهيم مقدّما عديد التحفّظات في تسع صفحات وفقا للأستاذ محمد محجوب . صفوة القول غادرنا الفقيد وظلّت أعماله تملأ الدنيا وتشغل الناس.

البرنامج