قد نختزل العين في تركيبة عضوية إن وضعناها على طاولة التشريح العلمي الصّرف، إلاّ أنّها تتخطّى هذا الاختزال كلّما أدركنا وظائفها المركّبة والمتداخلة، فهي مصدر التفكير بوصفها المرآة التي عبرها نتأمّل العالم و نتنعّم بجماليّة الوجود، بل هي موسوعة تعبيريّة نتسلّح بها لترجمة نصوص الكيان كلّما عجزت الوسائط التعبيريّة الأخرى. تلك هي العين كما قدّمها أستاذ طب العيون بالجامعة التونسية الدكتور رضا مبروك في سيرته الذاتية الواردة في كتابه “خادم القوم سيّدهم”، الصادر باللّغة الفرنسية عن المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون “بيت الحكمة”.