يوم دراسي حول علم الكلام الكلاسيكي
الخميس 15 نوفمبر 2018

 

يوم دراسي ببيت الحكمة حول

علم الكلام الكلاسيكي

ما علاقة علم الكلام بالفلسفة؟ ما هي القضايا التي طرحها علم الكلام الكلاسيكي؟

كيف ومتى نشأ علم الكلام الجديد؟  طرح هذه الإشكاليات باحثون وأكاديميون

 مهتمون بالقضايا الكلاميّة في يوم دراسي نظّمه قسم العلوم الإسلامية بالمجمع

التونسي للعلوم والآداب والفنون “بيت الحكمة” يوم الخمس 15 نوفمبر 2018

حول إشكاليّة “علم الكلام الكلاسيكي”.

افتتح فعاليات التظاهرة الدكتور عبد المجيد الشرفي، مؤكّدا على أنّ هذه الإشكالية

قد خاض فيها مسلمون ومستشرقون “ومن واجبنا أن نتبيّن إلى أين وصلت هذه

الدراسات”، ويتنزّل ذلك برأي رئيس المجمع ضمن الدراسات التقييمية  للنظر في

نتائج العلوم الإسلامية، تلك التي كانت منظومة متكاملة جامعة للفقه وأصوله،

قوامها مسلمات وحقائق أثبتها علم الكلام الكلاسيكي المستند وفقا للمفكّر عبد

المجيد الشرفي إلى الفلسفة، فالقضايا الفلسفية “ممهدات للحديث في جليل الكلام”

كما ورد في قوله، واختتم افتتاحيته متسائلا بماذا نحتفظ من إرث علم الكلام

الكلاسيكي؟

ذكّر في نفس السياق رئيس القسم الأستاذ مقداد عرفة منسية بسلسلة المحاضرات

التي نظّمها قسم العلوم الإسلاميّة حول الدراسات الكلاميّة سعيا إلى مواكبة أهم

تحوّلاتها وتجديدها لأنّها متحرّكة وقابلة للتوظيف، لذلك دعا الأستاذ سيف الدين

الماجدي إلى “عدم تديين السياسة”، أي عدم تمرير المشاريع السياسيّة عبر جسور

الأديان، لكن إلى أي مدى يلتزم السياسي بهذه الدعوة؟

واهتم في محاضرته حول علم الكلام ومسألة الإمامة بين القداسة والإناسة بمعضلة

السلطة التي غالبا ما تقود إلى مأزق الإقصاء، منطلقا من مدارس كلاميّة لم

تستوعب التعدّديّة بما هي “القبول الحتمي بالاختلاف” فالأشعري يقصي المعتزلي

والمعتزلي يقصي الأشعري، والمطلوب في نظره “القراءة البدئيّة” ولا يجب أن

يتحوّل المقدّس إلى وجود محنّط. كما قارن بين الإمامة في الغرب التي “تجعل

من السلطة تحت رقابة البرلمانات والدساتير والإمامة في الإسلام حيث تكون

السلطة تحت رقابة القيم”، فمن يحدّد خارطة القيم؟ أليست عبارة القيمة حماّلة

لمعان مترامية الأطراف؟ ألا يكون ذلك بوّابة التوظيف؟ أليس الإشكال في

التأويل؟ وربّما هذا ما أثاره الأستاذ مهدي سعيدان في مداخلة بعنوان “نظرية

معمّر في المعاني: التأويلات والإشكاليات”، موضّحا صعوبة الإجماع في مستوى

تحديد المفاهيم مثل الدلالة الدقيقة للمعنى ووظائفه في الأنسقة الفكريّة بشكل عام

والمدارس الكلاميّة بشكل خاص. وكذلك الشأن بالنسبة إلى مفهوم التألّه إذ حاضر

في هذا الإطار أبو يعرب المرزوقي حول المقاربة الخلدونيّة للرئاسة، معتبرا ابن

خلدون مؤسّس علم الكلام الجديد في الفكر العربي وهيجل مؤسّس هذا العلم في

الحضارة الغربيّة. فأيّ وجاهة لهذه التصنيفات؟ هل من معايير دقيقة لتقديم

المؤسسين في مجالات ايبستيميّة؟ وهل يعقل أن تحل القيم محل البرلمانات

والدساتير؟