ينعى المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون «بيت الحكمة» الأستاذ مصطفى بسباس، عضو المجمع، الذي فقدته الأسرة المجمعيّة والعلميّة يوم 29 أوت 2026.
وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدّم رئيسة المجمع باسم كافّة أعضائه بأحرّ التعازي إلى عائلته وإلى الأسرة الأكاديميّة والعلميّة.
إنّا لله وإنّا إليه راجعون.
كلمة تأبينية في موكب دفن المرحوم الأستاذ مصطفى بسباس
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على قضائه وقدره، والصلاة والسلام على رسول الله.
في هذا المقام المهيب، نقف اليوم بكل خشوع وأسى لنودّع فقيد العلم والوطن، الأستاذ مصطفى بسباس.
إن الكلمات، مهما بلغت، تعجز عن التعبير عن ألم الفراق أمام رحيل رجلٍ أفنى جانبًا كبيرًا من حياته في خدمة العلم والتعليم والجامعة والوطن.
كان الأستاذ مصطفى بسباس عالمًا بارزًا في الهيدروجيولوجيا، وأستاذًا ومربّيًا، ورجل مسؤولية. ترك بصمته في البحث العلمي وفي الجامعة التونسية، وتولّى مسؤوليات أكاديمية مهمة، من بينها إدارة المدرسة الوطنية للمهندسين بتونس، وظلّ وفيًا لقيم العلم والمعرفة وخدمة الأجيال.
وقد كان، إلى جانب مكانته العلمية، إنسانًا عُرف بالتواضع والرصانة وحسن الخلق، وترك في نفوس زملائه وطلبته وأصدقائه أثرًا لا يزول.
إننا اليوم لا نودّع علمًا من أعلام تونس فحسب، بل نودّع إنسانًا جعل من العلم رسالة، ومن التعليم أمانة، ومن خدمة الوطن واجبًا.
وباسم أكاديمية تونس للعلوم والآداب والفنون بيت الحكمة، وقسم العلوم الرياضية والطبيعية، وباسم الأسرة العلمية والجامعية، أتقدّم بأصدق عبارات التعازي إلى عائلة الفقيد وأهله وذويه، وإلى كل من عرفه وأحبّه.
نسأل الله تعالى أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن ينزله منزلًا كريمًا، وأن يجعل علمه وعمله الصالح صدقةً جاريةً له، وأن يرزق أهله ومحبيه جميل الصبر والسلوان.
رحم الله الأستاذ مصطفى بسباس رحمة واسعة.
رحم الله عالمًا وأستاذًا وإنسانًا.
وأسكنه فسيح جناته.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.




