
الملخّص
تَعتني هذه المحاضرة “بالتّنغيم” أو المُقوّم الموسيقي للشّعر، وتهتمّ بذلك عبر النّظر في ثلاثة عناصر دلاليّة: أوّلها طبيعة المادّة الصوتيّة وكيفيّات استخدامها ضمن الشاغل الفنّي وتوظيفها في سعي الشاعر إلى إغناء طاقة الإغراء في شعره وضمان وظيفة النجاعة فيه. وثانيها تصريف المادّة الصوتيّة بهدف دعم الدلالة والإسهام في إنتاج المعنى وتكييف ملامحه. وثالثها أنواع الكماليّات الصوتيّة التي يُحدثها الشّاعر في خطابه وأصناف المفاجآت النغميّة التي يزيّن بواسطتها كلامه ويأتي بها في تفاعل بين مقتضيات المقام وإمكانات الكلام.
ولمّا كان الجهد التنغيمي في الشعر يتهدّده خطر الإخفاق الكامن في المبالغة وتجاوز الحدّ المفضي إلى التشبّع والتصنّع، فإنّ شاغلنا هنا إنّما هو البحث الموسيقي الخالق للأثر الفنّي الباهر، والذي يدعم به عملُ العدول الصوتي والاحتفاءُ بالمؤثّرات الموسيقيّة جهودَ البحث في شعريّة الشعر وإغناء النظريّة الأدبيّة.




