في إطار الأنشطة الأدبيّة والفكريّة التي ينظّمها المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون “بيت الحكمة”، نظّم فريق “التفكير و الدّراسات حول الأدب التونسي باللّغة الفرنسيّة ” بالمجمع يوم 15 أفريل 2026 ندوة بعنوان الشعر الفرنكفوني التونسي باعتباره مجالا إبداعيا يتداخل فيه اللّغوي والثقافي والجمالي. وتطرّقت في فعاليّات الندوة نخبة من الكفاءات الأكاديميّة والجامعيّة والنقديّة إلى طبيعة الإنتاج الشعري، وأبعاده الجماليّة، وصلاته بالسياقات المحليّة والعالميّة.
فالفرنكفونيّة وفقا لمضامين المداخلات ليست ظاهرة لغويّة فحسب، بل هي مقاربات إبداعيّة وفكريّة وحضاريّة متنوّعة الهويّات والخلفيّات. وعليه يستوجب فهم التجربة الشعريّة الفرنكفونيّة التونسيّة تنزيلها في إطارها التاريخي وحاضنتها الاجتماعيّة والسياسيّة، لأنّها مرتبطة بجميع التحوّلات الاجتماعيّة والسياسيّة والاقتصاديّة، وبما يحدث إقليميّا وعالميّا، وبتجدّد هذه التحوّلات تظهر أساليب تعبيريّة جديدة.
كما اهتمّت بعض المداخلات بقضايا التلقي، والبحث عن الذات، وبالأدب المقارن، من أجل استيعاب الخصوصيات الجمالية والأنظمة الدلاليّة لكل حقل إبداعي. وتناولت المداخلات خصائص عديد التجارب الشعريّة مثل كتابات صالح قرمادي وعبد الغزيز قاسم وسمير مرزوقي، تلك التي يتقاطع فيها الخصوصي والعالمي، لأنّ النص الإبداعي يترجم في وجه من وجوهه النزعة الكونيّة، وإن كان موغلا في الخصوصيّة.
المواكبة الإعلاميّة

La Presse 18-04-2026









