مواكبة لما يحدث محليّا وعالميّا، تنظّم الأقسام العلميّة بالمجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون “بيت الحكمة” ورشات فكريّة وأيّام دراسيّة وندوات علميّة. وفي هذا الإطار انتظمت يومي 16و17 أفريل 2026 ندوة دوليّة حول أشكال العدالة البديلة وآليات الوساطة لحل النزاعات والصراعات ومظاهر العدالة الرقميّة. وأشرف على فعاليات الندوة قسم العلوم الإنسانيّة والاجتماعيّة ببيت الحكمة، وبتنسيق رئيس القسم، الأستاذ عبد الحميد هنيّة والجامعي محمد الناشي.
واهتمت المداخلات بالدور الوظيفي لقيم الوساطة وهيئات فضّ النزاعات ولجان المصالحة وآليات الوساطة الثقافيّة، خاصّة في ظلّ التحوّلات التي أملتها التكنولوجيات الاتصاليّة الحديثة، على غرار ما يسمّى اليوم بالتكنولوجيا القانونيّة. وفي هذا السياق تمّت إثارة إشكاليّات تتعلّق بمدى مشروعيّة وجاهة مكوّنات الوساطة، فهل هي دليل على اضمحلال دور الدول في فض النزاعات؟ أم أن ميلاد هذه المكوّنات للوساطة يتنزّل ضمن نجاعة سبل التسوية؟ كما أثيرت قضايا حول العدالة الكلاسيكيّة والأشكال الجديدة للعدالة البديلة والوساطة المنظّمة ودور الذكاء الاصطناعي في إرساء مفهوم العدالة الرقميّة.
ويظلّ مفهوم العدالة وفقا لنقاشات ومداخلات اليومين الدراسيين قضيّة إشكاليّة، نظرا إلى حجم الإكراهات والتحديّات المحيطة بمسار العدالة. فالعدل ليس مجرّد قضيّة تشريعات ومحاكم وأطراف نزاع، بل هو فضاء مترامي الأطراف يتداخل فيه السياسي والديني والثقافي والاقتصادي. لذلك تمثّل العدالة البديلة إغناء لسبل العدل في ثوبه القديم، من أجل دعم وسائل تحصين الفرد والنسيج المجتمعي.

البرنامج


المغرب 20-04-2026

Le Temps 18-04-2026

المغرب الإلكترونيّة 16-04-2026

رابط النشاط

Pin It on Pinterest

Agence de création site web en Tunisie

2019 © Beit al Hikma